سماسرة بلينكن للشاعر عارف الميرابي

               سماسرة بلينكن
كلــب اليهـود في أرضكم يتجــول
و أهـل غـرة بسلاح مـكره يقتــلوا

يبث سمـومه في مفاصـل روحكم
أما تستحـوا و أنتـم له تستقبــلوا

طفل الغضـب يصلى بنار خنوعكم
بمــــا خضـعتم للعـــدى و تقبـــلوا

في أرض غـزة و الـرباط مصـيركم
ان تخـذلـوها لا محـلة ستخـــذلوا

خذوا من (بلينكن) صكوك رحيلكم
ففـي مكــرهِ تستباحــوا و توكلـوا

يا أمـة الاســلام هـل ذا الذي ارى
يرضي ضمير او يرتضي به عـاقلُ

تُـدار الرحـــى يـومً حتى ينـــالكم
من فعــل ايديكم حطـامٌ و قنابلُ

تستنجـدون فـلا أقصـى ينقـــذكم
بكم سيفعـل مثل الـذي به تفعـلوا

هل تحسبوا تحمى باللقاء جلودكم
فأنكــم تحــت الركــام سيتحندلوا

أم تعمـى فـي النائبــات عيـــونكم
و لصرخة الأطفال تصموا وتجهلوا

هل من دماء تجري بروح وجوهكم
و هل للحـياء فيكم مقــامٌ و محفلُ

جلـودٌ تعــرت مــن ثيـاب حــياؤها
و صــارت بلا بعــــلٍ تطــأُ و تحمـلُ

خسيتـم ايها الأنـذال مـاذا اصابكم
عنـــد اللقاء كالعـــاقرات تولـــولوا

اين العــــروبة فيكـم يا قيـــــادتـنا
الطفـل يذبح و انتم للــوفاة تهـللوا

مهـما الصـلاة فلن تصـن كـرامتــكم
و السيف مغمد و الفـرسان ترتجلوا

أ تخشـون من لـصٍ أتـى ليسلــبكم
ارض على طهرها المحراب و الرسلُ

فيا شعوب الأبأ في القدس قبلتـكم
فكل حكامــكم عـــن دينهـــا رحلـوا

ان تنصــروها فـان الصــبر قــائدكم
لا خــير في قادةٍ عـن أرضـهم غفلوا

أرض الرســالة لتــلابيب حـــــــامية
و القـــدس ينـدب مســراه و يحتملُ

يا مكة الــروح ان القــدس شقيقتك
الله يوصــل من فـي دينـــه وصــلوا

لا تخــــذليـها إذ قـامـــت قيــــامتها
هـي التي اورثتــكي التـــاج و حــللُ

فحــرمة أرضـك مـكه من قـــداستها
لقــد سادت مــن الـدهر أيامـها الأُولُ

شـــاخ الزمــان و أنت يا صغــــيرتها
لا تابهيـن لمـا قـــالوا و مـا فعــــــلوا

بل اســــألي اوليائك عــن ديانتــــهم
فربمــا فـــوق ارضك يعبـــــدوا هُبَـلُ

أم انهــم لبني صهــــيون سمـــاســرةً
يدســوا خلالك الأرجــــاس و الحـيلُ

كــي يوقعــوك كالقــدس فـي وهـــنٍ
إني أرى فيـــهم الحقــــــــد مكتـــملُ

أهٍ علـى يثـــرب الحــــــــرى و قبتـها
قـد دنسة مرة أخــرى و ما بها خــجلُ
✍️كلمات عارف احمد الميرابي✍️
Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url